##هل رأيت الله نعم كثيرا ؟
#**متى -
#**حين سترني و رزقني وعافاني **
#**رؤية الله في الدنيا من خلال نعمه وآياته**
---
# **رؤية الله.. ولكن! متى نراه في حياتنا؟**
يقول السائل: **"هل رأيت الله؟"**
فيأتي الجواب الصادق من قلب مؤمن:
**"نعم.. كثيراً!"**
فيسأل المستغرب: **"متى؟"**
فيكون الرد الحكيم:
**"حين سترني، ورزقني، وعافاني!"**
---
## **الفكرة العظيمة: الرؤية التي تُدرَك بالقلب لا بالعين**
في الإسلام، نؤمن يقينًا أنَّ **رؤية الله بالعين المجردة في الدنيا مستحيلة**، كما قال الله تعالى:
> ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ (الأنعام: 103).
لكن هناك **رؤية أخرى**..
رؤية تُبصِرُ فيها **آثار رحمته**، وتلمس **أمارات قدرته**، وتشعر **بحضور نعمته** في كل شيء حولك! هذه هي الرؤية الحقيقية التي يتحدث عنها المؤمن.
---
## **كيف نرى الله كل يوم؟ أمثلة من حياتنا:**
### 1. **حين يَسْتُرُك الله**
- عندما تقع في خطيئة.. ثم تتوب ولا يفضحك الله بين الناس.
- عندما تمرُّ بموقف محرج.. فينجيك الله منه.
- هذه السترة هي **يد الله** تحميك، فـ*تراه* رحمةً وتكريماً.
### 2. **حين يَرْزُقُك الله**
- رزق المال، والصحة، والأبناء، والعلم، والسكينة.
- حتى النَفَس الذي تتنفسه.. هو رزق!
- هل تتأمل حين تشعر بالجوع.. ثم يُهيئ لك الطعام؟
- هنا **ترى جود الله** وكرمه في كل لقمة، وكل فرحة، وكل نعمة.
### 3. **حين يَعافيك الله**
- صحتك، عافيتك من البلاء، سترك في جسدك وعقلك.
- انظر إلى مريض يتمنّى المشي.. وأنت تمشي!
- هنا **ترى لطف الله** ورعايته كطبيبٍ حكيمٍ، وحافظٍ أمين.
---
## **القرآن والسنَّة يُعلِّماننا هذه الرؤية!**
- يقول الله:
> ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (الذاريات: 21).
(في أنفسكم آيات عظيمة.. أفلا ترونها؟!)
- ويقول النبي ﷺ:
*«احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ»*
فحفظ الله لك هو **رؤيته** في كل لحظة وقاية وعناية.
---
## **كيف نصقل "بصيرة القلب" لنرى الله دائمًا؟**
1. **التفكر في النعم**: توقف عند كل نعمة – صغيرة كانت أم كبيرة – واسأل: "من الذي أنعم عليَّ بهذا؟".
2. **الشكر**: كل شكر على نعمة هو اعتراف بأنك **رأيت يد المنعِم**.
3. **قراءة الآيات**: تأمل الكون، السماء، البحر، الزهرة.. كلها مرايا تعكس جمال الخالق.
4. **الصبر على البلاء**: حتى في الشدة.. ترى الله! لأنه يعيد لك الأمل ويخفف عنك.
---
## **خاتمة: الرؤيا الحقيقية هي الإيمان**
الذين يرون الله في كل شيء..
لا ييأسون إذا فقدوا،
ولا يتكبرون إذا ملكوا،
لأنهم يعلمون:
**"مَا فَتَحَ اللهُ لَكَ مِن نعمةٍ فبفضله، وما ابتلاكَ بضُرٍّ فبحكمته"**.
فـ**"رؤية الله"** ليست ضربًا من الخيال..
بل هي **يقينُ القلب** بأنك:
> *مَحْفُوظٌ بِرعايته،
> مَرْزُوقٌ بِكرمه،
> مَعافىً بِرحمته.*
وإذا أدركت هذا..
فقد رأيت الله بعين الإيمان مرارًا!

تعليقات
إرسال تعليق